ترسيخ لنسبة 99.9 % وكامل الشناوي يتساءل، ماذا جرى في أول استفتاء لاختيار عبد الناصر رئيسا للجمهورية؟ - بوابة الزهراء

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع بوابة الزهراء نقدم لكم اليوم ترسيخ لنسبة 99.9 % وكامل الشناوي يتساءل، ماذا جرى في أول استفتاء لاختيار عبد الناصر رئيسا للجمهورية؟ - بوابة الزهراء

في مثل هذا اليوم ٢٣ يونيو ١٩٥٦ تم إجراء الاستفتاء على انتخاب جمال عبد الناصر رئيسًا لجمهورية مصر، وعلى إقرار العمل بدستور ١٩٥٦ أول دستور لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، كانت تلك هي أول مرة في تاريخ مصر يستفتى فيها الشعب على الدستور، وأول مرة ينتخب الشعب في استفتاء عام رئيسا لجمهورية مصر، وأول مرة تشارك فيها المرأة في الاستفتاء والانتخاب.

وظهرت نتائج الاستفتاء بالموافقة على تولي جمال عبد الناصر منصب رئيس الجمهورية بنسبة 99.9% وعلى اعتماد الدستور الجديد بنسبة 99.8%. لتنتهى مهمة مجلس قيادة الثورة ويبدأ العمل بدستور الثورة الجديد.

99.9 % انتخبوا عبد الناصر رئيسا 

بعد انتخاب أول رئيس جمهورية لمصر وصدور الدستور الذي سيتبعه إجراء أول انتخابات برلمانية، أجرى الكاتب الصحفي كامل الشناوي رئيس تحرير جريدة الجمهورية ــ في ذلك الوقت ــــ حوارا مع الرئيس جمال عبد الناصر ونشرته جريدة الجمهورية عام 1956.

يؤمن بالحياة النيابية السليمة 

بدأ الرئيس عبد الناصر الحوار بقوله: أؤمن بالحياة النيابية السليمة، فهذا هو الهدف السادس للثورة إقامة حياة ديمقراطية سليمة، والسبب الأساسي في حرصنا على قيام الحياة النيابية، هو ألا يتجه المجتمع إلى السلبية بل يتجه إلى الإيجابية فلا يعتمد في تسيير أموره على مجلس قيادة الثورة بل يكون الشعب كله مجلس ثورة يشترك بجميع أفراده في الحكم بواسطة ممثليه في مجلس الأمة. فالسلبية شديدة الخطر على مستقبلنا.

الرئيس عبد الناصر 
الرئيس عبد الناصر 


وأضاف جمال عبد الناصر: إن البلد لا يتكون من أشخاص بذاتهم ولا من وقت معين.. بل يتكون من تعاقب أجيال، وتتابع أشخاص، وقت يمضى ووقت يجيء، ويجب أن يكون من يتولى القيادة ومن يستعد لتولى القيادة، فالحياة النيابية هي التي تتيح الفرصة لإظهار الكفاءات التى تحتاج إليها البلاد فى قيادة أمورها، وأنا أؤمن أن فى بلدى كفاءات ممتازة ولم تتح لها الظروف أن تظهر وتأخذ مكانها الجدير بها فى خدمة البلاد.
تكوين طبقة من القادة مسألة حتمية 


والحياة النيابية هى التى تسلط الضوء على هذه الكفاءات فتظهر وتستطيع البلاد أن تفيد منها، والدور الرئيسى للحياة النيابية هو تكوين طبقة من القادة الأكفاء لتحقيق أهداف ثورة الشعب،والحياة النيابية تتيح الفرصة ايضا لمعرفة العاملين أو غير العاملين، فكما أن مهمة النائب مراقبة الحكومة،فإن مهمة الشعب مراقبة نوابه وتتبع أعمالهم ليقدر إنتاجهم ويحكم على مقدار جدارتهم لتحمل الأعباء فيدفع المحسن إلى الأمام وينحى المسيء عن حمل الأمانة.
منح المرأة لاول مرة حق الانتخاب 


وقد وسعنا القاعدة الانتخابية بالنزول بسن الناخب إلى 18 سنة، ومنح المرأة حق الانتخاب والترشيح وجعل الإدلاء بالأصوات إجباريا، وبذلك تنتهى المحاولات التى كانت تبذل فى الماضى لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وكان مرشحون كثيرون ينتخبون انتخابا سلبيا وقد سمعنا عن نواب بلغ عدد من انتخبوهم أقل من ألف ناخب، بينما الدائرة الانتخابية تتألف من عشرة آلاف ناخب، وإن الضمانات التي وضعناها للانتخابات تكفل لكل فرد أن يتحمل المسئولية ويمارسها بحرية ودون رقابة عليه إلا من ربه وضميره.

 

الصحفى كامل الشناوى 
الصحفى كامل الشناوى 

سأله الصحفى كامل الشناوى عن مصير المعتقلين السياسيين قال الرئيس، قررنا الافراج عنهم وسأذيع بيانا خلال ايام الذين بلغ عددهم 571 معتقلا وسيفاجأ الرأى العام ان حملات التضليل ضربت هذا الرقم فى الاف، وان الاعتقال كان اجراءا تحفظيا اقتضته سلامة الدولة وحماية مصالحها العليا.

عبد الناصر يرفع علو مصر على منطقة القناة اثناء كورونا 
عبد الناصر يرفع علو مصر على منطقة القناة اثناء كورونا 

واضاف جمال عبد الناصر: هؤلاء المعتقلون كانوا ضحية التضليل وحملات الافتراء التى شنها اعداء البلاد واعوان الاستعمار الذين فقدوا آمالهم بقيام الثورة باستغلال عواطف الشباب وحماسهم فى تشوبه اعمالنا والقاء الشك والريبة على تصرفاتنا.

الاستقلال التام او الموت الرؤام

سأل كامل الشناوى عن الهدف من تكوين الاتحاد القومى، فرد جمال عبد الناصر: الاتحاد القومى هو الوسيلة لتكتيل جهود الشعب والسير به الى الطريق المؤدى لتحقيق أهداف الثورة وتجنبه ويلات الخلافات التى عانينا منها بعد اتحاد الشعب العظيم فى ثورة 1919 فبعدما كانت هدفها الاول الاستقلال التام أو الموت الزؤام،حادت عن هذا الهدف مما مكن الاحتلال من البقاء سنوات طويلة، الى ان قامت ثورة الشعب المصرى فى يوليو 1952 وتحقق الجلاء التام.

يبغى المجتمع التعاونى 

سأل كامل الشناوى هل يمكن ان نسمى مجتمعنا رأسماليا أم اشتراكيا أم شيوعيا ؟ 

اجاب الرئيس جمال: مجتمعنا كما هو الان رأسماليا تقيده الدولة بالقوانين لخلق حياة طيبة للجميع وهو لايزال مجتمعا استغلاليا، والمجتمع الذى نعمل على خلقه هو المجتمع التعاونى والفرق كبير بين المجتمعين، ففى المجتمع الاستغلالى اذا اردت ان ترفع دخلك من 50 جنيها الى 100 جنيها لا تلجأ الى العمل ولكن الى الحيلة والفهلوة، أما فى المجتمع التعاونى فليس هناك مجال للحيلة ولكن للعمل بزياته، وهذا المجتمع هو مانريده لبلادنا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق