تراجع أسعار النفط وسط حالة من الحذر بشأن محادثات أمريكا وإيران - بوابة الزهراء

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع بوابة الزهراء نقدم لكم اليوم تراجع أسعار النفط وسط حالة من الحذر بشأن محادثات أمريكا وإيران - بوابة الزهراء

شهدت أسعار النفط الخام تراجعا طفيفا خلال جلسة تداولات اليوم الثلاثاء، في مشهد عكس حالة الترقب الحذرة التي سيطرت على المتعاملين في أسواق الطاقة، وسط مفاوضات دبلوماسية مضطربة بين واشنطن وطهران، إلى جانب ترقب المستثمرين لإشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا حيويا للإمدادات النفطية العالمية.

تراجع أسعار النفط 

فعلى صعيد العقود الآجلة، سجل خام برنت القياسي انخفاضًا نسبته 0.4% ليستقر عند 77.61 دولار للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي "نايمكس" بنسبة طفيفة بلغت 0.2% مسجلًا 73.72 دولار للبرميل.

 وجاء هذا الانخفاض المحدود بعد يوم واحد فقط من موجة هبوط حادة تجاوزت 3% في تعاملات الاثنين، حين منحت الإدارة الأمريكية إعفاء مؤقتا من العقوبات لإيران لمدة 60 يومًا، تزامنًا مع ما أعلنه مسؤولون بشأن تراجع حدة الأعمال القتالية في جنوب لبنان، ضمن مساعٍ دبلوماسية أوسع لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

غير أن الأجواء التفاؤلية التي رافقت تلك التطورات سرعان ما تلاشت جزئيا، بعد عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت تصعيدا لافتًا في الخطاب السياسي، حينما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية مجددا إذا ما مضت إيران قدمًا في تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، مما أعاد حالة الغموض إلى المشهد وأبقي الأسواق في حالة تأهب لأي متغيرات مفاجئة قد تقلب الموازين في لحظة.

وفي سياق موازي، كشفت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الطاقة الأميركية يوم الاثنين عن تراجع كبير في مخزونات النفط الخام داخل الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد، حيث هبطت إلى مستوى 331.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. 

ويعد هذا الرقم الأدنى الذي يسجله المخزون الاستراتيجي منذ يونيو من عام 1983، أي منذ أكثر من أربعة عقود، مما يعكس الضغط الكبير على الإمدادات الأمريكية في أعقاب حالة التوتر المتصاعدة مع إيران، إلى جانب استمرار عمليات السحب من الاحتياطي لتلبية احتياجات السوق المحلية.

ويبدو أن أسواق النفط تواجه حاليا مفترق طرق حقيقيا، إذ تتأرجح بين الضغوط الصاعدة الناتجة عن شح المعروض والمخزونات المتراجعة، وبين المخاطر الجيوسياسية التي قد تشهد منعطفًا سلبيًا في أي لحظة.

 المحللون يرون أن الأسعار ستظل رهينة لنتائج المحادثات الأمريكية-الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، مع الإشارة إلى أن أي اتفاق دبلوماسي قد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع، في حين أن أي انهيار للمحادثات قد يُحدث قفزة صاعدة حادة، خصوصًا مع استمرار تناقص المخزون الاستراتيجي الذي يعد خط الدفاع الأول لواشنطن في مواجهة أي نقص طارئ في الإمدادات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق