مافيا الحراسات الخاصة.. الأسئلة الممنوعة في ملف شركات الأمن.. اللواء أشرف عبد العزيز: لا خلط بينها وبين أجهزة الداخلية.. واللواء أحمد الطاهر: ظاهرة “البودي جاردات” تمثل مخالفة صريحة للقانون - بوابة الزهراء

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع بوابة الزهراء نقدم لكم اليوم مافيا الحراسات الخاصة.. الأسئلة الممنوعة في ملف شركات الأمن.. اللواء أشرف عبد العزيز: لا خلط بينها وبين أجهزة الداخلية.. واللواء أحمد الطاهر: ظاهرة “البودي جاردات” تمثل مخالفة صريحة للقانون - بوابة الزهراء

لم تكن القضية التي ارتبطت باسم صبري نخنوخ مجرد واقعة جنائية عابرة شغلت الرأي العام لفترة من الزمن، بل بدت مدخلًا واسعًا لإعادة طرح سؤال أكثر عمقًا وحساسية يتعلق بكيفية إدارة منظومة الحراسات الخاصة في مصر، ومن يملك فعليًا حدود النفوذ والحركة داخل هذا القطاع شديد التشابك والتعقيد.

وفي خلفية هذا الملف، تتردد دائمًا رسالة حاسمة كررها الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة، حين أكد أن: «في ناس فاكرة أنها فوق القانون وفوق الحقوق.. أنا بقولهم ما فيش حد فوق القانون وفوق الحق.. خالص». 

وهي رسالة لا تقرأ فقط في سياقها السياسي العام، وإنما تمتد دلالاتها إلى الملفات المرتبطة بمظاهر القوة المنظمة خارج إطار الدولة، والحدود الفاصلة بين مهام التأمين المشروعة ومظاهر النفوذ غير المنضبط.

وأعادت قضية صبري نخنوخ فتح باب النقاش حول طبيعة عمل شركات الحراسات الخاصة، وحدود الدور الذي تؤديه داخل المجتمع، ومدى فاعلية الرقابة المفروضة عليها، والضمانات القانونية الكفيلة بمنع تجاوز اختصاصاتها أو خروجها عن الإطار الذي حدده القانون.

لا خلط بينها وبين الداخلية

وللإجابة عن هذه التساؤلات، أكد اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الأمني، أن شركات الحراسة الخاصة تعمل في إطار قانوني واضح ومحدد، ولا يجوز الخلط بينها وبين أجهزة وزارة الداخلية أو النظر إليها باعتبارها بديلًا عن مؤسسات الدولة الأمنية.

وأوضح أن مسؤولية حفظ الأمن العام ومكافحة الجريمة وإنفاذ القانون تظل اختصاصًا أصيلًا لأجهزة وزارة الداخلية، في حين يقتصر دور شركات الحراسة الخاصة على تأمين المنشآت والممتلكات والأفراد المتعاقد على حمايتهم، وفقًا للضوابط التي يحددها القانون. 

وشدد على أن أفراد الأمن الخاص لا يتمتعون بصفة الضبطية القضائية، ولا يملكون الصلاحيات المقررة لرجال الشرطة.

وأشار الخبير الأمني إلى أن نشاط شركات الحراسة الخاصة يخضع لقانون منظم ولرقابة مباشرة من وزارة الداخلية، مؤكدًا أن منح تراخيص مزاولة النشاط يمر عبر مجموعة من الإجراءات والاشتراطات الدقيقة التي تستهدف ضمان الالتزام بالمعايير القانونية والأمنية، سواء بالنسبة للشركات أو للعاملين بها.

وأضاف أن اختيار أفراد الأمن لا يتم بصورة عشوائية كما قد يتصور البعض، بل يخضع لمعايير محددة تشمل اللياقة البدنية والانضباط وحسن السير والسلوك، إلى جانب إجراءات الفحص والتحري الأمني التي تسبق الالتحاق بالعمل. 

كما لفت إلى أن العاملين في هذا القطاع يتلقون برامج تدريبية متخصصة تتناسب مع طبيعة المهام الأمنية المكلفين بأدائها، بما يضمن قدرتهم على تنفيذ واجباتهم في إطار القانون واللوائح المنظمة للعمل.

وأكد اللواء أشرف عبد العزيز أن مهام أفراد الحراسة الخاصة تقتصر على تأمين المنشآت والممتلكات، ومراقبة المداخل والمخارج، والتعامل مع المواقف الطارئة داخل نطاق العمل المكلفين به، مشددًا على أن إجراءات ضبط الجرائم والتحقيق فيها واتخاذ التدابير الجنائية تظل اختصاصًا حصريًا للجهات الأمنية المعنية.

تراخيص حمل السلاح وفقًا لطبيعة النشاط

وفيما يتعلق بحمل الأسلحة، أوضح الخبير الأمني أن القانون يجيز، في حالات محددة، منح تراخيص لبعض شركات الحراسة التي تستدعي طبيعة نشاطها ذلك، مثل شركات نقل الأموال أو الجهات التي تتولى تأمين مواقع ومنشآت ذات طبيعة خاصة. 

وأكد أن هذه التراخيص تخضع لضوابط صارمة وإجراءات رقابية دقيقة، تشمل أساليب الاستخدام والحفظ والتخزين، بما يضمن عدم إساءة استغلالها أو الخروج بها عن الأغراض المخصصة لها.

رقابة مستمرة من وزارة الداخلية

وأشار إلى أن وزارة الداخلية تتابع نشاط شركات الحراسة الخاصة بصورة دورية من خلال منظومة رقابية وتفتيشية مستمرة، تستهدف التأكد من التزام الشركات بالقوانين واللوائح المنظمة للنشاط، ومراجعة أوضاع العاملين بها، فضلًا عن متابعة التراخيص والأسلحة المصرح بها ومدى الالتزام بالاشتراطات الأمنية المقررة.

مواجهة الكيانات المخالفة

وعن أبرز المخالفات التي قد يشهدها القطاع، أوضح عبدالعزيز أن التحدي الرئيسي يتمثل في محاولات بعض الكيانات غير المرخصة ممارسة النشاط خارج الأطر القانونية، أو الاستعانة بعناصر لا تستوفي شروط العمل والاشتراطات الأمنية المطلوبة. 

وأكد أن الجهات المختصة تتعامل بحسم مع هذه المخالفات، من خلال الإجراءات القانونية والرقابية التي تستهدف حماية السوق وضمان التزام جميع العاملين فيه بالقواعد المنظمة للنشاط.

وشدد الخبير الأمني على أن تنظيم قطاع الحراسات الخاصة والرقابة المستمرة عليه يمثلان أحد الضمانات الأساسية للحفاظ على التوازن بين احتياجات الأفراد والمؤسسات إلى خدمات التأمين الخاصة، وبين احتكار الدولة لسلطات إنفاذ القانون وحفظ الأمن العام، بما يمنع أي تجاوز أو تداخل في الاختصاصات.

لا صلاحيات استثنائية لاستخدام القوة

وأضاف اللواء أشرف عبد العزيز أن القانون لا يمنح أفراد الأمن الخاص أي صلاحيات استثنائية في استخدام القوة أو اتخاذ إجراءات تتجاوز حدود مهامهم التأمينية، مؤكدًا أن أي تجاوز أو اعتداء يصدر عن أحد العاملين بهذا القطاع يخضع للمساءلة الجنائية الكاملة شأنه شأن أي مواطن آخر، فضلًا عن إمكانية مساءلة الشركة ذاتها إذا ثبت تقصيرها أو مخالفتها للضوابط المنظمة للنشاط.

وفيما يتعلق بما يثار أحيانًا حول إمكانية استغلال بعض الشركات كغطاء لأنشطة غير مشروعة، أكد الخبير الأمني أن الدولة وضعت منظومة رقابية متكاملة للحيلولة دون حدوث مثل هذه الممارسات، تشمل الفحص الأمني المسبق للعاملين، والرقابة المستمرة على التراخيص، والتفتيش الدوري، والمتابعة المنتظمة من الجهات المختصة.

وشدد على أن الدولة لا تسمح بوجود أي كيانات تعمل خارج الإطار القانوني أو تمارس أدوارًا تتجاوز الاختصاصات المحددة لها، لافتًا إلى أن هناك إجراءات قانونية رادعة يتم اتخاذها بحق أي شركة يثبت ارتكابها مخالفات جسيمة أو خروجها عن طبيعة النشاط المرخص لها.

الضمانات الرقابية وسوابق الإغلاق

وأوضح عبد العزيز أن الدولة المصرية تدرك حساسية قطاع الحراسات الخاصة وما يحيط به من تساؤلات، مشيرًا إلى أن الضمانة الأساسية تتمثل في منظومة الرقابة والفحص الدوري المستمر، حيث لا تُمنح التراخيص بصورة دائمة، وإنما تخضع للتجديد الدوري وفقًا لتقارير الجهات الأمنية المختصة، وعلى رأسها قطاعا الأمن الوطني والأمن العام.

وأضاف أن هناك سوابق عديدة اتخذت خلالها وزارة الداخلية إجراءات حاسمة بحق شركات خالفت القواعد المنظمة للنشاط، شملت إلغاء تراخيص، وإغلاق مقار شركات، ومصادرة أسلحة، وذلك بسبب تشغيل عناصر غير مستوفية للفحص الأمني، أو التورط في نزاعات مدنية باستخدام أفراد الأمن، أو استخدام الأسلحة في غير الأغراض والمواقع المصرح بها.

وأكد أن هذه الإجراءات تعكس حجم الرقابة المفروضة على القطاع، وتؤكد أن شركات الحراسة الخاصة تعمل تحت إشراف مباشر من الدولة، بما يمنع ظهور أي مراكز نفوذ أو قوى موازية للمؤسسات الرسمية، ويحافظ في الوقت نفسه على الدور الأساسي لهذه الشركات باعتبارها عنصرًا مساعدًا في تأمين المنشآت والممتلكات، دون أن تتجاوز حدود الاختصاصات التي رسمها القانون.

واختتم اللواء أشرف عبد العزيز حديثه بالتأكيد على أن شركات الحراسة الخاصة تمثل شريكًا مساعدًا في منظومة التأمين وحماية المنشآت، لكنها تظل خاضعة بالكامل لرقابة الدولة وأحكام القانون، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات التأمين الخاصة والحفاظ على احتكار الدولة لسلطات إنفاذ القانون وحفظ الأمن العام.

دور الحراسات الخاصة في المواقع الحساسة

واستطرد أن دور شركات الحراسة الخاصة يزداد أهمية داخل المواقع والمنشآت ذات الطبيعة الحساسة، مثل السفارات، والبنوك، والمنشآت الاقتصادية الكبرى، والمنتجعات السياحية، إلا أن هذا الدور يظل محكومًا بضوابط قانونية واضحة.

وأشار إلى أن أفراد الأمن الخاص يمثلون خط الدفاع الأول داخل تلك المنشآت، من خلال إدارة منظومة التأمين الداخلي ومراقبة الحركة وتأمين المداخل والمخارج، بينما تتولى أجهزة الدولة الأمنية مسؤولية التأمين الخارجي والتدخل الفوري عند وقوع أي تهديد أمني أو جنائي يتجاوز حدود الإجراءات الوقائية المعتادة.

عنصر مساعد لا بديل عن الدولة

وأكد الخبير الأمني أن شركات الحراسة الخاصة تُعد عنصرًا مساعدًا ومكملًا لمنظومة الأمن العام، وليست بديلًا عنها بأي حال من الأحوال، موضحًا أن وجودها يساهم في تخفيف الأعباء اليومية المرتبطة بتأمين المنشآت والأصول الخاصة، بما يسمح للأجهزة الأمنية الرسمية بالتركيز على مهامها الأساسية في مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الأمن القومي.

وأضاف أنه في حال وقوع جريمة مشهودة داخل منشأة مؤمنة بواسطة شركة حراسة خاصة، فإن دور أفراد الأمن يقتصر على السيطرة على الموقف والتحفظ على المتهم ومنع العبث بمسرح الواقعة أو بالأدلة المتاحة، لحين وصول الجهات المختصة، دون أن يمتد ذلك إلى ممارسة أي إجراءات تحقيق أو استجواب أو تفتيش تتجاوز حدود التأمين الوقائي التي رسمها القانون.

سوق ضخم ونمو متسارع

وفيما يتعلق بحجم القطاع، أوضح عبدالعزيز أن سوق الأمن والحراسات الخاصة في مصر يُعد من أكبر الأسواق الخدمية الواعدة، ويضم مئات الشركات المرخصة وعشرات الآلاف من العاملين، مدفوعًا بالتوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلاد، وإنشاء المدن الجديدة والمجمعات التجارية والإدارية والكمبوندات السكنية، فضلًا عن التوسع في المشروعات الاستثمارية والسياحية.

وأشار إلى أن هذا النمو المتسارع خلق طلبًا متزايدًا على خدمات التأمين والحراسة، ما جعل القطاع أحد المجالات الاقتصادية التي تشهد منافسة مستمرة وتطورًا في أساليب العمل والتدريب والتكنولوجيا المستخدمة.

منافسة قوية بين الشركات

ولفت الخبير الأمني إلى أن السوق يشهد منافسة قوية بين عدد من الكيانات الكبرى التي تستحوذ على العقود الاستراتيجية في قطاعات مثل البنوك وشركات البترول والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، إلى جانب عشرات الشركات المتوسطة والصغيرة التي تتنافس على تقديم الخدمات الأمنية للمراكز التجارية والمباني الإدارية والمشروعات السكنية.

وأوضح أن نجاح أي شركة في هذا المجال لم يعد مرتبطًا فقط بعدد أفرادها، وإنما بقدرتها على الالتزام بالمعايير القانونية، وجودة التدريب، وكفاءة الإدارة، ومستوى التكنولوجيا وأنظمة المراقبة المستخدمة في تقديم الخدمة.

اللواء أحمد طاهر: انتشار الحراسات الخاصة خارج الإطار القانوني يهدد الأمن العام

وفي سياق متصل، حذر اللواء أحمد طاهر، مساعد وزير الداخلية الأسبق، من تنامي بعض المظاهر المرتبطة بانتشار عناصر الحراسات الخاصة أو ما يعرف بـ«البودي جاردات» خارج الأطر القانونية المنظمة لعملها، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للقانون وتستوجب مواجهة حاسمة من الجهات الرقابية والتنفيذية.

وأوضح طاهر أن التشريعات المنظمة لنشاط شركات الأمن والحراسة الخاصة حددت اختصاصاتها بصورة واضحة ودقيقة، بحيث تقتصر على تأمين المنشآت والمواقع المصرح بها، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المتخصصة مثل نقل الأموال، دون أن تمتد مهامها إلى ممارسة أعمال تأمين الأفراد في الطرق العامة أو الظهور بمظاهر توحي بامتلاك سلطات أمنية رسمية.

وأشار إلى أن بعض التجاوزات التي يتم رصدها بين الحين والآخر، مثل ارتداء زيٍّ يشبه ملابس الشرطة أو القوات المسلحة، أو الظهور بمظاهر استعراضية توحي بالنفوذ واستخدام القوة، تمثل خروجًا على الضوابط القانونية المنظمة للمهنة، وتستوجب التدخل الفوري لمنع تكرارها.

وأكد الخبير الأمني أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على مجرد مخالفة النصوص القانونية، وإنما تمتد إلى تأثيراتها المباشرة على الشعور العام بالأمن والانضباط داخل المجتمع، إذ قد تؤدي إلى خلق حالة من الالتباس لدى المواطنين بشأن الحدود الفاصلة بين الدور الأمني الذي تضطلع به مؤسسات الدولة، والدور الخدمي المحدود الذي تؤديه شركات الحراسة الخاصة.

وأضاف أن احتكار الدولة لاستخدام القوة وإنفاذ القانون يمثل أحد الركائز الأساسية لاستقرار المجتمعات الحديثة، ومن ثم فإن أي ممارسات توحي بوجود كيانات أو مجموعات تمارس أدوارًا أمنية خارج الإطار الرسمي يجب التعامل معها بحزم، حفاظًا على هيبة القانون ومنعًا لظهور أي مظاهر موازية للسلطات المختصة.

وشدد طاهر على أن شركات الحراسة المرخصة تمثل جزءًا من منظومة الخدمات المساندة للأمن، لكنها تظل خاضعة بالكامل لرقابة الدولة، ولا يجوز أن تتحول بأي صورة من الصور إلى بديل عن الأجهزة الرسمية أو أن تتجاوز الحدود التي رسمها لها القانون.

وأضاف اللواء أحمد طاهر أن بعض الوقائع التي جرى الكشف عنها خلال السنوات الأخيرة أظهرت وجود كيانات غير مرخصة، أو ما يُعرف بـ«الشركات الوهمية»، تمارس نشاط الحراسة والتأمين خارج المنظومة القانونية والرقابية، وتعتمد في بعض الأحيان على تشغيل عناصر غير مؤهلة أو غير خاضعة للتدريب والفحص الأمني اللازمين، الأمر الذي يمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن المجتمعي ويهدد سمعة القطاع بأكمله.

وأكد أن الجهات المعنية تواصل جهودها لرصد وضبط أي كيانات تمارس نشاط الحراسة دون ترخيص، أو تستغل الشباب في أعمال تخالف القوانين المنظمة للمهنة، مشيرًا إلى أن اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المخالفين إلى جهات التحقيق يعكس جدية الدولة في فرض الانضباط داخل هذا القطاع وعدم السماح بوجود أي أنشطة موازية خارج الإطار الرسمي.

وطالب مساعد وزير الداخلية الأسبق بضرورة مواصلة إحكام الرقابة على شركات الأمن والحراسة الخاصة، وسد أي ثغرات تنظيمية قد تسمح بظهور ممارسات غير قانونية، مع التأكد من التزام الشركات المرخصة بالمعايير المهنية والتدريبية المقررة، بما يضمن عدم تحول هذا النشاط إلى وسيلة للضغط أو الترهيب أو استعراض القوة في الشارع المصري.

وأشار إلى أن بعض الوقائع التي أثارت الرأي العام خلال الفترة الماضية، وشهدت تدخلًا من الجهات المختصة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين فيها، تؤكد أن الدولة تتعامل بحسم مع أي محاولة لتجاوز حدود النشاط المرخص أو الاستعانة بعناصر غير مؤهلة للقيام بمهام أمنية. كما تعكس هذه الإجراءات تمسك الدولة بمبدأ سيادة القانون ورفضها لأي ممارسات قد تخل بالأمن العام أو تسهم في نشر مظاهر العنف والفوضى.

عدم صدور أحكام جنائية وحسن السمعة أبرز شروط الترخيص لشركات الحراسات الخاصة

وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع أن بعض الأنشطة غير المشروعة أو الخارجة عن إطار القانون قد تلجأ في أحيان محدودة إلى الاستعانة بأفراد أو كيانات غير مرخصة للتدخل في بعض النزاعات والخلافات المدنية أو التجارية، سواء المتعلقة بالأراضي أو بعض الأنشطة التجارية، بهدف فرض أمر واقع أو ممارسة ضغوط على أطراف النزاع.

وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية تتعامل بحسم مع مثل هذه الوقائع فور رصدها أو تلقي بلاغات بشأنها، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت ضبط عدد من الأشخاص والكيانات التي أعلنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بوسائل أخرى عن تقديم خدمات لفض المنازعات أو استرداد الحقوق مقابل مبالغ مالية، في مخالفة صريحة للقانون.

وأوضح أن المشرع المصري وضع إطارًا قانونيًا صارمًا لتنظيم نشاط شركات الحراسة الخاصة ونقل الأموال من خلال قانون تنظيم حراسة المنشآت ونقل الأموال رقم 86 لسنة 2015، والذي أخضع هذا النشاط لإشراف ورقابة مباشرة من وزارة الداخلية والجهات المختصة، بهدف ضمان الالتزام بالضوابط الأمنية والقانونية المنظمة للقطاع.

وأشار المصدر إلى أن القانون حظر مزاولة أعمال حراسة المنشآت أو نقل الأموال إلا من خلال شركات مساهمة مرخص لها رسميًا بعد الحصول على الموافقات اللازمة، بما يضمن ممارسة النشاط في إطار مؤسسي منظم وخاضع للرقابة المستمرة.

 

نقلا عن العدد الورقي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق