عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع بوابة الزهراء نقدم لكم اليوم في حفل توديع مهيب بمقر الجامعة العربية: أبو الغيط يشدد على استمرار التنسيق المشترك ويسلم الراية لنبيل فهمي.. وحسام زكي يؤكد: العمل العربي ضرورة استراتيجية لحفظ الحد الأدنى من المواقف المشتركة (صور) - بوابة الزهراء
أقامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية حفل توديع أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام، بمقر جامعة الدول العربية، بحضور عدد من الأمناء العامين المساعدين والسفراء العرب والأجانب والعاملين بالجامعة.


وشهد الحفل العديد من كلمات التى أثنت على فترة أبو الغيط وزكى والتى أمتدت إلى عقد كامل من الزمن كما تم توزيع الدروع من الإدارات المختلفة داخل الجامعة العربية.


وتضمن حفل التوديع تكريمًا من دولة الصومال لحرم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ليلى كمال الدين صلاح وتسليم درع لها حيث كان والدها سفيرًا فى الصومال وتم اغتيله في العاصمة الصومالية "مقديشو" يوم 16 أبريل 1957 أثناء عمله كمندوب للأمم المتحدة. وقد عرف والدها تاريخيًا بلقب "أول شهداء الدبلوماسية المصرية".



أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهمية استمرار التنسيق والتعاون العربي لمواجهة التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وتيرة التنسيق الحالية وتعزيزها خلال المرحلة المقبلة.
الوطن العربي يمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية والجغرافية ما يؤهله لأن يكون أحد أقوى التكتلات الدولية
جاءت تصريحات أبو الغيط خلال احتفالية أقيمت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمناسبة انتهاء مهامه أمينًا عامًا للجامعة، وذلك بحضور عدد من الأمناء العامين المساعدين والسفراء العرب والأجانب والعاملين بالجامعة.
وأعرب أبو الغيط عن امتنانه واعتزازه بما تحقق من إنجازات خلال الأعوام العشرة الماضية، مشيدًا بمستوى التعاون الوثيق مع مديري ورؤساء منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك.
تحدث أبو الغيط عن فلسفة الجامعة العربية ودورها، مؤكدًا أن العرب ليسوا ضعفاء، وليسوا أقل تأثيرًا من الاتحاد الأوروبي، إذا ما توافرت الإرادة اللازمة لتعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية.
وقال إن عظمة مبنى الجامعة العربية تتمثل في أن كل من يعملون داخله يتحدثون العربية، في إشارة إلى ما تمثله الجامعة من رمز جامع للهوية العربية والعمل العربي المشترك.
تحديات كبيرة على المستويين العربي والإقليمي
أكد أبو الغيط أن الوطن العربي يمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية والجغرافية ما يؤهله لأن يكون أحد أقوى التكتلات الدولية.
وأضاف أن الدول العربية قادرة على مضاهاة أكبر التكتلات الإقليمية في العالم، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، إذا تعززت أوجه التعاون والتكامل بينها.
وقال أبو الغيط إن فترة توليه مسؤولية الأمانة العامة شهدت تحديات كبيرة على المستويين العربي والإقليمي.
وأكد أنه عمل طوال هذه السنوات مع فريق يضم نخبة من أكفأ الدبلوماسيين في العالم العربي، من أجل الحفاظ على دور الجامعة العربية وتطوير أدائها وتعزيز قدرتها على التعامل مع مختلف القضايا والتحديات.


دور جامعة الدول العربية في خدمة القضايا العربية
كما أعرب أبو الغيط عن تقديره للعاملين بالأمانة العامة، مشيدًا بما بذلوه من جهود طوال السنوات الماضية.
وأكد أن العمل الجماعي كان أحد أهم عوامل مواجهة التحديات والحفاظ على دور جامعة الدول العربية في خدمة القضايا العربية.
وتمنى أبو الغيط التوفيق للأمين العام الجديد السفير نبيل فهمي، مؤكدًا أن مسيرة العمل داخل الجامعة العربية تقوم على التواصل والاستمرارية.
وقال أبو الغيط: “كل التمنيات للسفير نبيل فهمي، فنحن امتداد لبعضنا البعض”، في إشارة إلى استمرار دور الجامعة العربية في خدمة العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن العمل العربي المشترك يمثل ضرورة استراتيجية وليس مجرد ترف سياسي، مشددًا على أن التحديات التي تواجه المنطقة تجعل الحفاظ على التشاور والتنسيق العربي أمرا لا غنى عنه.

رحلة حافلة بالتحديات والضغوط والإنجازات
وقال حسام زكي، خلال كلمته في حفل تكريمه والأمين العام أحمد أبو الغيط بمناسبة انتهاء ولايتهما بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الأحد، إن لحظة المغادرة تأتي بعد عقد كامل من العمل داخل جامعة الدول العربية.
وأشار إلى أن السنوات العشر الماضية مثلت رحلة حافلة بالتحديات والضغوط والإنجازات، مؤكدًا أن التجربة عززت قناعته بأهمية استمرار دور الجامعة العربية كإطار جامع للدول العربية.

الحفاظ على تماسك المؤسسة وصون دورها في ظل تحديات سياسية وأمنية
أشاد زكي بقيادة أحمد أبو الغيط لجامعة الدول العربية خلال فترة ولايته، معتبرًا أنه قدم نموذجًا متميزًا في القيادة يجمع بين الحزم والوعي بقدرات العاملين داخل المؤسسة.
وأكد أن أبو الغيط قاد الجامعة خلال مرحلة إقليمية معقدة، وتمكن من الحفاظ على تماسك المؤسسة وصون دورها في ظل تحديات سياسية وأمنية متسارعة.


تحويل مجلس الجامعة إلى نظام رقمي بالكامل
استعرض مساعد الأمين العام أبرز ما تحقق داخل الأمانة العامة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى تنفيذ خطوات تطوير مؤسسي وإداري واسعة.
وشملت هذه الإنجازات تحديث البنية الرقمية للأمانة العامة، وتحويل مجلس الجامعة إلى نظام رقمي بالكامل، وتطوير القاعة الكبرى، وإنشاء الملحق العراقي ومتحف الجامعة الدائم، إلى جانب تنظيم قمم واجتماعات عربية وإقليمية متعددة.


العمل على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
وأكد زكي أن الملفات العربية المختلفة ظلت حاضرة بقوة في عمل الجامعة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الأوضاع في لبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان.
وأوضح أن الأمانة العامة واصلت العمل على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل قضايا التكامل الاقتصادي والطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
كما شدد حسام زكي على أن التجربة أثبتت أن الأزمات كلما تعقدت، ازدادت الحاجة إلى التشاور والتنسيق العربي للحفاظ على الحد الأدنى من المواقف المشتركة.


روابط الثقافة واللغة والجغرافيا والمصالح المشتركة تمنح العمل العربي المشترك قيمة استراتيجية مستمرة
وأضاف أن العمل العربي المشترك قد لا يحقق دائمًا كل الطموحات، لكنه يظل الإطار الذي يحفظ التواصل ويمنع تحول الخلافات إلى قطيعة كاملة بين الدول العربية.
اختتم زكي كلمته بالتأكيد على أن ما يجمع الدول العربية يظل أكبر بكثير من الخلافات القائمة بينها.
وأشار إلى أن روابط الثقافة واللغة والجغرافيا والمصالح المشتركة تمنح العمل العربي المشترك قيمة استراتيجية مستمرة، مؤكدًا أن الحفاظ على الجامعة العربية وتطوير دورها يظل ضرورة للأجيال المقبلة.








0 تعليق