نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اللواء أشرف عبد العزيز: 30 يونيو أحبطت أكبر صفقة جيوسياسية في القرن الـ 21, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 05:44 صباحاً
تحل علينا ذكرى ثورة ٣٠ يونيو، لتذكرنا بأهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث؛ تلك اللحظة الاستثنائية التي التقت فيها إرادة شعب رفض التنازل عن هويته، مع موقف جيش وطني شجاع وضع أمن البلاد فوق كل اعتبار.
واليوم، ونحن نستعيد تفاصيل هذا اليوم الملهم، لا ننظر إليه كحدث محلي عابر، بل كخطوة استراتيجية كبرى غيّرت مجرى الأحداث وأعادت ترتيب أوراق المنطقة بأكملها.
وفي السطور التالية، يقدم لنا الخبير الاستراتيجي والأمني، اللواء أشرف عبد العزيز، تحليلًا دقيقًا وعميقًا لكواليس هذه الثورة، ويكشف كيف أنقذت الدولة المصرية من أخطر المخططات الدولية التي كانت تُحاك ضدها وضد المنطقة في العصر الحديث.
يؤكد الخبير الأمني والاستراتيجي، اللواء أشرف عبد العزيز، أن ذكرى الثلاثين من يونيو ليست مجرد احتفاء بتبديل سلطة أو تغيير نظام سياسي، بل هي استحضار لـ "جراحة استراتيجية عاجلة" صاغها وعي الشعب المصري الإيجابي، ونفذتها القوات المسلحة باقتدار؛ لانتشال الدولة من غيبوبة سياسية ومخطط ممنهج كان يستهدف تفكيك الهوية الوطنية وعصف البلاد.
وقال: "إن خروج الملايين إلى الميادين لم يكن خيارًا ترفيهيًا، بل كان استجابة حتمية لنداء البقاء، وتلبية لضرورات الأمن القومي بمفهومه الشامل".
ويوضح اللواء عبد العزيز أن مصر واجهت آنذاك تهديدًا غير نمطي تمثل في:
تآكل هيبة الدولة ومؤسساتها.
صناعة انقسام مجتمعي حاد وخطير.
تدمير مفاصل الاقتصاد والخدمات الأساسية.
وهنا، كان الانحياز المطلق للقوات المسلحة للإرادة الشعبية بمثابة الصخرة الصُلبة التي تكسرت عليها سيناريوهات الفوضى وحروب الجيلين الرابع والخامس، لتبدأ مصر معركة وجود حقيقية ضد الإرهاب، تزامنت بالتوازي مع معركة بناء الجمهورية الجديدة.
ما وراء المشهد: إحباط أكبر صفقة جيوسياسية في القرن الـ 21
يطرح اللواء أشرف عبد العزيز سؤالًا تفرضه الحقائق والواقعية السياسية: هل كانت 30 يونيو مجرد إنقاذ لمصر.. أم إحباطًا لأكبر صفقة جيوسياسية في القرن الحادي والعشرين؟
ويجيب باعترافات قد تبدو صادمة لكنها تقرأ المشهد بوضوح، مؤكدًا أن اختزال الثورة في كونها "إنقاذ لمصر من حكم فصيل" هو قراءة قاصرة ومجحفة.
فالحقيقة المكتومة هي أن 30 يونيو لم تحمِ القاهرة فحسب، بل أحبطت أكبر "صفقة استثمارية جيوسياسية" في القرن الحالي، كانت تستهدف: إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.
تصفية القضية الفلسطينية عبر بوابات سيناء.
ويشير إلى أن الصراخ الدولي والإقليمي الذي أعقب الثورة لم يكن تباكيًا على ديمقراطية غائبة، بل كان عويلًا على مليارات الدولارات ومخططات استخباراتية دُفعت لسنوات طويلة لتهيئة مناخ "الفوضى الخلاقة" وتقسيم المقسم. حيث كانت هناك قوى دولية وإقليمية تترقب سقوط المؤسسات الأمنية والعسكرية المصرية، لتبدأ عملية المقايضة الكبرى وتأسيس "إمارات متطرفة" على الحدود الاستراتيجية لتكون بمثابة الوطن البديل.
مرتكزات الرؤية الأمنية والاستراتيجية لما بعد الثورة
يُلخص اللواء أشرف عبد العزيز محددات المقاربة المصرية بعد الثورة في ثلاثة مرتكزات رئيسية:
هدم النفق فوق رؤوس صانعيه: ما جرى لم يكن مجرد عبور لأزمة داخلية، بل كان قرارًا سياديًا مصريًا بإنهاء صلاحية مشروع دولي عابر للحدود، كان يُراد له أن يسود المنطقة لقرون.
الجيش حامٍ للسياسة وليس صانعًا لها: أثبتت العسكرية المصرية أن القوة المسلحة ليست أداة قمع، بل هي صمام الأمان والردع الاستراتيجي الذي يمنع العبث بالدولة الوطنية، ويعيد صياغة معادلات القوة الإقليمية في البحر المتوسط والشرق الأوسط.
الأمن القومي يُفرض ولا يُشترى: أثبتت المقاربة الأمنية الشاملة —التي جمعت بين تطهير الأرض في سيناء وتشييد البنية التحتية واللوجستية— للعالم أن الاستقرار لا يأتي بالمسكنات السياسية، بل باستئصال الأورام الفكرية والتنظيمية من جذورها وبتر جينات الإرهاب.
الوعي.. معركة المستقبل المستمرة
ويختتم اللواء أشرف عبد العزيز رؤيته بالتأكيد على أن "الوعي" هو سلاح مصر الأول والأقوى في هذه المرحلة. مشددًا على ضرورة أن تدرك الأجيال الحالية والقادمة أن استهداف الدولة المصرية لم ينتهِ، بل تحول من المواجهة العسكرية المباشرة إلى حروب الشائعات، وتزييف الوعي، والضغط الاقتصادي.








0 تعليق