من ظلمات الخطيئة إلى إكليل الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد الأنبا موسى الأسود - بوابة الزهراء

المصطبة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من ظلمات الخطيئة إلى إكليل الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد الأنبا موسى الأسود, اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 06:31 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس الأنبا موسى الأسود، أحد أبرز قديسي الرهبنة، وصاحب واحدة من أعظم قصص التوبة والتحول في التاريخ المسيحي.

وتؤكد الكنيسة أن سيرة الأنبا موسى الأسود تجسد المعنى الحقيقي لقوة التوبة، إذ انتقل من حياة امتلأت بالعنف والسرقة والقتل إلى حياة القداسة والنسك، حتى صار أبًا روحيًّا ومعلمًا للرهبان، ونال في نهاية حياته إكليل الشهادة.

ووفقًا للسنكسار القبطي، وُلد الأنبا موسى الأسود عبدًا لدى قوم يعبدون الشمس، وعُرف في شبابه بقوته الجسدية وشدته، وكان يعمل في السرقة وقطع الطرق، إلا أنه كان يبحث عن معرفة الإله الحقيقي، وظل يردد في صلاته أن يهديه الله إلى الطريق المستقيم.

وقادته رحلة البحث إلى رهبان برية وادي النطرون، حيث استقبله القديس إيسيذوروس القس، ثم قدمه إلى القديس الأنبا مقار الكبير، الذي بشره بالإيمان المسيحي، وعمده، وقبله راهبًا ليبدأ رحلة جديدة اتسمت بالجهاد الروحي والصلاة والصوم والخدمة.

وعُرف الأنبا موسى الأسود بتواضعه الشديد، إذ كان يخدم الرهبان في الخفاء، فيحمل المياه إلى قلاليهم ليلًا دون أن يعلم أحد، كما تحمل حروبًا وتجارب كثيرة، وانتصر عليها بالإيمان والنسك حتى صار مثالًا للرهبنة والتوبة الصادقة.

ومع مرور السنوات، اجتمع حوله مئات الرهبان حتى أصبح أبًا روحيًا لنحو 500 راهب، واختير للكهنوت، وخلال رسامته تعرض لاختبار في التواضع، فاحتمل الإهانة بصبر، ليعلن البطريرك بعد ذلك أن من كان يُنظر إليه بحسب لون بشرته أصبح نقيًا بالنعمة.

وفي نهاية حياته، تنبأ القديس الأنبا مقار الكبير بأن أحد الحاضرين سينال إكليل الشهادة، وأدرك الأنبا موسى أن هذه النبوة تخصه، وعندما تعرض ديره لهجوم، رفض الهروب، مؤكدًا أنه ينتظر هذا اليوم منذ سنوات، واستشهد مع عدد من تلاميذه بعدما اختاروا الثبات وعدم التخلي عن رسالتهم.

وتشير الكنيسة إلى أن جسد القديس الأنبا موسى الأسود موجود حتى اليوم في دير القديسة العذراء البرموس، حيث يتوافد الزائرون للاحتفال بذكراه واستلهام معاني التوبة والمحبة والتواضع والثبات في الإيمان.

وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة أن سيرة الأنبا موسى الأسود تظل شاهدًا حيًّا على أن التوبة الصادقة قادرة على تغيير الإنسان وصناعة قديسين، مهما كانت بداياتهم أو ماضيهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق