نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ناسا و"كاتاليست" تطلقان مركبة لإنقاذ مرصد فضائي أمريكي, اليوم الجمعة 3 يوليو 2026 10:23 مساءً
مباشر- أطلقت وكالة ناسا وشركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيزالأمريكية الناشئة، ومقرها ولاية أريزونا، مركبة فضائية روبوتية فوق المحيط الهادئ، في مهمة لإنقاذ مرصد فضائي تابع لناسا أوشك على الخروج من مداره، مع اختبار تقنية جديدة لالتحام المركبات الفضائية، في خطوة تُعد جزءًا من سباق الفضاء المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، بحسب "رويترز".
وصُممت المركبة، التي تحمل اسم "لينك" ويبلغ وزنها نحو نصف طن، لإنقاذ مرصد "نيل غيريلز سويفت"، الذي تبلغ قيمته نحو 500 مليون دولار، من خلال الالتحام به وسحبه إلى مدار أعلى وأكثر استقرارًا، بما قد يمدد عمر مهمته لعدة سنوات.
ولا يمتلك المرصد، المعروف أيضًا باسم "سويفت"، أي نظام دفع ذاتي، وكان من المتوقع أن يخرج من مداره ويحترق في الغلاف الجوي للأرض في وقت لاحق من العام الجاري.
وأوضحت الشركة أنها صممت وبنت واختبرت المركبة خلال فترة قياسية بلغت تسعة أشهر فقط، بموجب عقد قيمته 30 مليون دولار مع وكالة ناسا.
وانطلقت المهمة عند الساعة 08:36 بتوقيت غرينتش، حيث أُطلقت المركبة بواسطة صاروخ "بيجاسوس" التابع لشركة "نورثروب جرومان"، بعد إسقاطه من طائرة "تريستار" التابعة لشركة "لوكهيد مارتن" على ارتفاع نحو 12.2 كيلومترًا فوق المحيط الهادئ.
وكان إطلاق المهمة قد تأجل سابقًا بسبب سوء الأحوال الجوية وعطل فني مؤقت في مركبة الإطلاق، وأقلعت الطائرة الحاملة للصاروخ من قاعدة أمريكية في جزيرة كواجالين المرجانية بجزر مارشال.
ومن المتوقع أن تنفصل مركبة "لينك" عن الصاروخ بعد وصوله إلى المدار الأرضي المنخفض، لتبدأ رحلة تستغرق شهرًا نحو المرصد الفضائي الذي يدرس المجرات البعيدة والثقوب السوداء منذ عام 2004.
وبحلول أواخر يوليو، إذا سارت المهمة وفق الخطة، ستقترب المركبة إلى مسافة تقارب 9.6 كيلومترات من المرصد، قبل أن تبدأ عمليات الاقتراب النهائية.
وتعتمد المركبة على نظام قيادة ذاتي، وهي مزودة بثلاث مجموعات من المحركات وخمسة أنظمة استشعار، ثم ستستخدم ثلاثة أذرع روبوتية مزودة بقوابض تشبه الأيدي للإمساك بالمرصد برفق.
وبعد نجاح عملية الالتقاط، ستستغرق المركبة نحو 60 يومًا لسحب المرصد إلى ارتفاع يقارب 600 كيلومتر فوق سطح الأرض، أي ضعف الارتفاع الذي كان سيبلغه قبل إنقاذه.
وكان المرصد يواجه احتمالًا بنسبة 90% للخروج الكامل من مداره خلال العام الجاري، بسبب تزايد تأثير الاحتكاك بالغلاف الجوي.
وتُعد هذه المهمة أول عملية أمريكية من نوعها لاستعادة قمر صناعي ورفع مداره، كما أنها تمثل اختبارًا عمليًا لتقنيات صيانة الأقمار الصناعية في الفضاء، وهي تقنيات يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية على حد سواء، في ظل المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الفضاء.
وقال غونهي لي، الرئيس التنفيذي لشركة "كاتاليست"، إن قيادة الفضاء الأمريكية تولي هذه التكنولوجيا اهتمامًا كبيرًا، لأنها تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التفوق الفضائي.
وأشار إلى أن الصين كانت قد استعرضت العام الماضي قدرة قمرين صناعيين على التحليق في مدارات متقاربة، بعد تجربة أجرتها عام 2022 تمكن خلالها أحد أقمارها الصناعية من الإمساك بقمر آخر ونقله إلى مدار مختلف، وهو ما أثار مخاوف المسؤولين الأمريكيين من إمكانية استخدام هذه التقنية ضد الأقمار الصناعية الأمريكية.
وأضاف لي أن شركة "كاتاليست" تعتبر مهمة "لينك" إنجازًا تاريخيًا، نظرًا إلى تطويرها خلال أقل من عام، وبكلفة بلغت 30 مليون دولار فقط، لإنقاذ أصل علمي تقدر قيمته بنحو 500 مليون دولار.
وأوضح أن الشركة تتطلع إلى تشغيل مئات المركبات الفضائية الروبوتية بحلول نهاية العقد الحالي، بحيث تعمل باستمرار بين المدار الأرضي المنخفض والقمر لتنفيذ مهام بناء ونقل وصيانة الأجسام الفضائية، بما يتيح للحكومات والشركات شراء هذه الخدمات بدلًا من تطويرها من الصفر في كل مرة.







0 تعليق