أوروبا تقترب من إطلاق «اليورو الرقمى» لتقليص الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية - بوابة الزهراء

المصطبة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتزم الاتحاد الأوروبى التصويت اليوم الثلاثاء، على قواعد تمهد الطريق لإنشاء «اليورو الرقمى»، فى خطوة تقول بروكسل إنها تهدف إلى تقليص اعتماد التكتل على أنظمة الدفع الأمريكية .

 

تصويت أوروبي على إطار تنظيمي للعملة الرقمية

 

ومن المقرر أن يصوّت نواب في البرلمان الأوروبي على قواعد تمهد الطريق للعملة الرقمية الجديدة، التي يروج لها الاتحاد باعتبارها خياراً أوروبياً محلياً للدفع في المتاجر وعبر الإنترنت وبين الأفراد، سواء عبر بطاقة أو تطبيق مستقل أو من خلال تطبيقات البنوك.

 

وكان البنك المركزي الأوروبي قد طرح فكرة اليورو الرقمي لأول مرة عام 2020، في ظل غياب منظومة أوروبية موحدة واسعة الانتشار للمدفوعات اليومية. وبعد ذلك، قدمت المفوضية الأوروبية مقترحاً تشريعياً رسمياً لتنظيم المشروع.

 

ولا يمكن إطلاق اليورو الرقمي فعلياً قبل موافقة حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على الإطار القانوني المنظم له .. وإذا مضت المفاوضات كما تأمل المؤسسات الأوروبية، قد يصبح اليورو الرقمي متاحاً للمواطنين في عام 2029، على أن يبدأ برنامج تجريبي في 2027 لاختبار كيفية عمله في الحياة اليومية.

 

أما اليورو الرقمي فسيكون أموالاً رقمية صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، محفوظة في محفظة افتراضية منفصلة.. وستكون قيمته مساوية تماماً لقيمة اليورو النقدي المتداول في العملات المعدنية والأوراق النقدية.

 

كيفية استخدام المحفظة الرقمية

 

وسيحتاج المستخدم إلى فتح محفظة رقمية من خلال بنك أو مؤسسة عامة مثل مكاتب البريد، ثم تحويل الأموال إليها من حساب مصرفي آخر أو عبر إيداع نقدي.. وبعد ذلك يمكن استخدام الرصيد الرقمي للدفع في المتاجر، أو عبر الإنترنت، أو لإرسال الأموال بين الأفراد.

 

ويؤكد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أن المشروع لن يلغي النقد ولن يمنع استخدام وسائل الدفع الخاصة القائمة حالياً، بل تقول المؤسسة إنه سيضيف خياراً جديداً أمام المستهلكين في وقت تصبح فيه المدفوعات اليومية أكثر اعتماداً على القنوات الرقمية.

 

وتشدد بروكسل على أن النظام سيحمي خصوصية المستخدمين، خصوصاً في وضع الدفع دون اتصال بالإنترنت، الذي تقول إنه سيكون قريباً من مستوى السرية الذي توفره المدفوعات النقدية.

 

ويرى مؤيدو المشروع أن اليورو الرقمي قد يمنح أوروبا قدراً أكبر من الاستقلال في قطاع المدفوعات، في وقت تهيمن فيه شركات أمريكية كبرى على جزء كبير من البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية ، لكن المشروع لا يزال يواجه تساؤلات من البنوك والتجار وبعض المشرعين بشأن التكلفة، وحماية البيانات، وحدود استخدامه حتى لا يؤثر في الودائع المصرفية التقليدية.

 

ومع ذلك، تعتبر المؤسسات الأوروبية أن توفير وسيلة دفع رقمية عامة ومدعومة من البنك المركزي بات جزءاً من معركة أوسع للحفاظ على حرية الاختيار في الدفع وتعزيز استقلال أوروبا المالي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق