«التجارة»: التوقعات الاقتصادية المقبلة تبدو أقل سلبية - بوابة الزهراء

المصطبة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أطلقت غرفة تجارة وصناعة الكويت استطلاع «نبض القطاع الخاص الكويتي» كأداة دورية لرصد أوضاع شركات القطاع الخاص وتوقعاتها. ويأتي هذا الاستطلاع الذي أجري خلال فترة الربع الثاني من عام 2026 ضمن إطار دور الغرفة في دعم بيئة أعمال، من خلال توفير قراءة مباشرة من أصحاب الأعمال وما يتوقعونه في المرحلة المقبلة. وأظهر الاستطلاع تراجع نشاط القطاع الخاص بوضوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع انتقال الضغوط الإقليمية إلى حركة التجارة والشحن وتكاليف التشغيل وثقة الأعمال، ومن بين الشركات التي شملها الاستبيان، أفادت 86% بتراجع اوضاعها مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، مقابل 11% افادت بتحسنها و3% لم تسجل تغيرا يذكر.

ورغم هذا التراجع الواسع، تبدو النظرة إلى الأشهر الستة المقبلة أقل حدة، إذ تتوقع 44% من الشركات تحسن الاوضاع بينما تتوقع 48% استمرار التراجع، وتتوقع 8% بقاء الأوضاع دون تغيير، وتشير هذه النتائج إلى ان الشركات لا ترى بعد عودة واضحة إلى النمو، لكنها تتوقع انتقال المرحلة المقبلة من تراجع حاد إلى استقرار حذر.

أبرز مصادر الضغط

وأشار الاستطلاع إلى ان أثر الاضطرابات تركز في تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل، فقد افادت 83% من الشركات بضعف الطلب على منتجاتها وخدماتها، فيما اشارت 80% إلى ارتفاع التكاليف.

وكان التأثير اقل على العمالة والتمويل، فقد ابلغت 58% من الشركات عن تراجع الأوضاع المرتبطة بالعمالة، بينما واجهت 51% ظروفا اقل ملاءمة للحصول على التمويل. وجاء ضعف المبيعات مع تباطؤ الطلب وتراجع الثقة، بينما ارتفعت التكاليف بسبب زيادة أسعار المدخلات المستوردة والشحن والمصروفات التشغيلية. وكانت الشركات الصغيرة الأكثر تأثرا، إذ امتدت الصعوبات لديها إلى المبيعات والتكاليف والعمالة والتمويل، بينما تركزت لدى الشركات المتوسطة والكبيرة في المبيعات والتكاليف. وقد يعكس ذلك محدودية قدرة الشركات الصغيرة على تحمل ارتفاع المصروفات أو تراجع الإيرادات أو نقص السيولة.

ارتفاع أكبر في التكاليف

وكشف استطلاع الغرفة أن الشركات الأكثر اعتمادا على المدخلات المستوردة واجهت ارتفاعا أكبر في التكاليف مقارنة بالشركات الأقل اعتمادا عليها. أما نتائج المبيعات والتوظيف والحصول على التمويل، فكانت متقاربة بين الشركات رغم نسبة اعتمادها على الواردات.

وفي تعليقاتها على المسح، عزت الشركات ارتفاع التكاليف إلى زيادة اسعار الشحن، وتأخر الإجراءات الجمركية، وصعوبات نقل الواردات، وتعطل سلاسل الامداد.

حذر في قرارات الإنفاق

وبين الاستطلاع أن التطورات الإقليمية الأخيرة دفعت معظم الشركات إلى التحفظ في قرارات الإنفاق والاستثمار. فقد أفاد نحو أربعة من كل خمسة مشاركين بأن شركاتهم اتخذت إجراء واحدا على الأقل، شمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، أو تأجيل الاستثمارات، أو الحد من أثر أي ارتفاع إضافي في التكاليف أو تراجع في الطلب. وذكر الاستطلاع أن الشركات أعطت الأولوية للإجراءات التي تساعدها على تسيير أعمالها اليومية، وفي مقدمتها تسريع الشحن والخدمات اللوجستية، واختصار مدة إنجاز المعاملات الحكومية، وتطوير الأنظمة الرقمية. وفي تعليقاتها على المسح، كررت الشركات الاشارة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتأخر الإجراءات الجمركية والموافقات الحكومية، واضطراب حركة الشحن، اما في مجال التمويل، فتركزت المطالب على توفير سيولة مؤقتة لمواجهة الضغوط قصيرة الأجل، وليس على زيادة فرص الحصول على الائتمان بوجه عام. وأبدت الشركات الأكثر اعتمادا على الاستيراد حاجة اكبر إلى مختلف اشكال الدعم، نظرا لتعرضها بدرجة اكبر لارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الامداد. كشف استطلاع الغرفة ان الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة تتوقع ان يظل نشاطها دون مستواه المعتاد خلال الاشهر الستة المقبلة، وتوقعت الشركات الكبيرة تحسنا اكبر نسبيا في مستوى نشاطها، بينما كانت الشركات المتوسطة الاكثر حذرا في توقعاتها.

وتركز الشركات خلال هذه الفترة على الحفاظ على مستوى أعمالها الحالي أكثر من التوسع، مع استمرار عدم وضوح حجم الطلب، ومستوى التكاليف، وانتظام حركة الشحن، ومواعيد التسليم. وفي ظل هذه الظروف، يرجح أن تستفيد الشركات بدرجة أكبر من تسريع الموافقات الحكومية، وتحسين انتظام الخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات وتوضيحها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق