وكالات/ قُتل 32 شخصًا وأُصيب نحو 700 آخرين في حصيلة أولية لـ"زلزال مزدوج" ضرب فنزويلا، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد مع اتساع رقعة الدمار وانهيار عشرات المباني.
وتتواصل عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط استعدادات لاستقبال فرق إنقاذ دولية خلال الساعات المقبلة.
وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز إنّ الزلزالين أعقبهما نحو 20 هزة ارتدادية، واصفةً حجم الدمار في ولاية لا غوايرا بأنّه "مأساة حقيقية"، بعد انهيار عشرات المباني واستمرار فرق الدفاع المدني في عمليات البحث والإنقاذ بالمناطق الأكثر تضررًا.
إعلان حالة الطوارىء
وأعلنت رودريغيز في كلمة عبر التلفزيون الرسمي، حالة الطوارىء، وتعليق الدراسة لمدة سبعة أيام، وإيقاف الأعمال التي لا تتطلّب حضور الموظفين إلى مقار عملهم.
كما دعت السكان إلى عدم البقاء داخل المباني المتضررة أو المُهدّدة بالانهيار، وأعلنت إغلاق مطار "سيمون بوليفار" الدولي في مايكيتيا بعد تعرّضه لأضرار كبيرة.
وأضافت الرئيسة المؤقتة أنّ فرق إنقاذ من دول أخرى ستصل إلى البلاد خلال الساعات المُقبلة للمُشاركة في عمليات البحث والإغاثة، في ظل استمرار تقييم حجم الخسائر البشرية والمادية.
وفي أعقاب الكارثة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ الولايات المتحدة تقف على أُهبة الاستعداد لتقديم الدعم لفنزويلا، واصفًا الزلزالين اللذين ضربا البلاد بأنّهما تسبّبا في "عدد مروّع من الوفيات"، من دون أن يُورد أرقامًا رسمية.
وقال ترمب في منشور على منصته "تروث سوشال" إنّه أصدر تعليماته إلى جميع وكالات الحكومة الأميركية للاستعداد للتحرّك بسرعة، مضيفًا: "سنكون هناك من أجل أصدقائنا الجدد والعظماء"، ومشيرًا إلى أنّ التقارير الأولية الواردة من فنزويلا "لا تُبشّر بخير".
وفي السياق، أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو أنّ واشنطن تُجري اتصالات مع السلطات الفنزويلية وتعمل على تنسيق مساعدات عاجلة للمُتضرّرين.
من جانبه، قال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية جيريمي لوين إنّ الوزارة شكّلت فريقًا للاستجابة للكوارث وفرقة عمل لتنسيق المساعدات الإنسانية، موضحًا أنّ الولايات المتحدة سترسل بالتعاون مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة، فرق بحث وإنقاذ وإمدادات طبية وإنسانية وموارد أخرى خلال الأيام الأولى التي تلي الكارثة.
وفي العاصمة كراكاس، الأضرار تركّزت في عدد من الأحياء، ولا سيما تشاكاو ولوس بالوس غراندي، حيث انهارت أبراج سكنية يزيد ارتفاع بعضها على 15 و16 طابقًا، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني تُواصل البحث عن عالقين تحت الأنقاض.
وتواجه فرق الإنقاذ تُواجه صعوبات كبيرة بسبب محدودية المعدّات، ما اضطرها إلى الاستعانة بمتطوّعين وسكان محليين للمُشاركة في عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
وكان يضم أحد الأبراج المنهارة حسب مصادر إعلامية، أكثر من عشر عائلات عربية، معظمها من اللبنانيين المُنحدرين من بلدة غزة في البقاع الغربي، موضحًا أنّ أقارب عدد منهم أكدوا أنّهم كانوا داخل المبنى لحظة وقوع الزلزال.
كما تعرّض مطار "سيمون بوليفار" الدولي لأضرار جسيمة، ما أدى إلى إخلاء المسافرين والعاملين وإلغاء إقلاع طائرتين كانتا تستعدان للمغادرة، قبل إعلان إغلاق المطار حتى إشعار آخر.
وكان وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو أعلن في وقت سابق، أنّ الزلزالين ألحقا أضرارًا بثماني ولايات، فيما تتواصل عمليات تقييم الخسائر ورفع الأنقاض في المناطق الأكثر تضرّرًا.








0 تعليق